الشيخ المحمودي
153
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 8 - ومن كلام له عليه السلام قاله قبل وفاته على سبيل الوصية لما ضربه اللعين ابن ملجم المرادي وصيتي لكم أن لا تشركوا بالله شيئا ، ومحمد صلى الله عليه وآله ( وسلم ) فلا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين ، وأوقدوا هذين المصباحين ، وخلاكم ذم ، أنا بالأمس صاحبكم ، واليوم عبرة لكم ، وغدا مفارقكم ، إن أبق فأنا ولي دمي ، وإن أفن فالفناء ميعادي ، وان أعف فالعفو لي قربة ، وهو لكم حسنة ، فاعفوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ، والله ما فجأني من الموت وارد كرهته ، ولا طالع أنكرته وما كنت إلا كقارب ورد ، ( 1 ) وطالب وجد ، وما عند الله خير للأبرار . إنتهى المختار 24 ، من الباب 3 ، من النهج .
--> ( 1 ) المحكى عن الخليل ( ره ) : ان القارب يقال لطالب الماء ليلا ، ولا يقال لطالبه نهارا . وقيل : القارب الذي يسير إلى الماء وقد بقي بينه وبين الماء ليلة واحدة ، والاسم القرب - كقفل وجمل - والقوم قاربون ، ولا يقال مقربون . وقيل : القرب طلب الماء ليلا ، أو ان لا يكون بينه وبين الماء الا ليلة ، أو إذا كان بينكما يومان فأول يوم تطلب فيه الماء القرب ، والثاني الطلق - محركا - ، وقد قرب الإبل - كنصر - قرابة - بالكسر - واقربتها .